السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
211
الحاكمية في الإسلام
ولاية الطاعة في الأوامر الشرعيّة ولاية الطاعة في الأوامر الشرعيّة : وهذه مرحلة أخرى من مراحل ولاية النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام وهي عبارة عن ولاية الإطاعة لهم في الأوامر ( الأحكام ) الشرعية أي الأوامر الصادرة عنهم بعنوان أنها احكام الهية . ومثل هذه الولاية ( السلطة ) للنبي والإمام ثابتة بلا ترديد ولا إشكال . بل هي من الواجبات العقلية ، لرجوع اطاعتهم في الأحكام الشرعية إلى إطاعة اللّه ، وإن كانت بنحو تبدو وكأنّها منسوبة إليهم ، وهذا هو ما يميز نبوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وإمامة الإمام عليه السّلام إذ تعني اعتمادهم على ارتباطهم بالوحي الإلهي ، وعلى ثبوت العصمة في النبي والإمام يكون اتباعهم وطاعتهم أمرا ضروريا وطبيعيا ، لأن طاعتهم طاعة اللّه ومعصيتهم معصية اللّه : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 1 » .
--> ( 1 ) سورة النساء : 80 .